مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

40

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

قال : سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب ، قال : « فليقل : أستعيذ باللّه من الشيطان الرجيم ، إنّ اللّه هو السميع العليم ، ثمّ ليقرأها ما دام لم يركع . . . » « 1 » . هذا كلّه في مشروعيّة الاستعاذة في كلّ ركعة من الصلاة بنحو الورود . وأمّا استحبابها في نفسها بما هو دعاء أو ذكر لا بنحو الورود الخاصّ فلا كلام فيه . ( * ) صيغة الاستعاذة في القراءة : توجد عدّة صيغ للاستعاذة في القراءة في الصلاة وغيرها ، نذكرها فيما يلي : الأولى : أن يقول : ( أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ) « 2 » ، وهي الصيغة المشهورة بين الفقهاء « 3 » . واستدلّوا لها : أوّلا : بمطابقتها لقوله تعالى : فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ، فمن يرى خلافها فعليه الدليل « 4 » . وثانيا : برواية الخدري عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، حيث ورد فيها : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم كان يقول قبل القراءة : « أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم » « 5 » . الصيغة الثانية : أن يقول : ( أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم ) . وقد اعتبرها البعض أكمل من غيرها « 6 » ، بل أرجح ؛ لما فيها من الوصف وقوّة الدليل « 7 » ، وهي الموجودة في المقنع والمقنعة « 8 » . وقد دلّت عليها رواية معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السّلام في الاستعاذة ، قال : « أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم » « 9 » . ورواية الحميري عن صاحب الزمان ( عجّل اللّه تعالى فرجه ) « 10 » .

--> ( 1 ) الوسائل 6 : 89 ، ب 28 من القراءة في الصلاة ، ح 2 . ( 2 ) الذكرى 3 : 330 . كشف اللثام 4 : 53 . ( 3 ) جواهر الكلام 9 : 420 . ( 4 ) الخلاف 1 : 325 - 326 ، م 77 . وانظر : نهاية الإحكام 1 : 460 . ( 5 ) الوسائل 6 : 135 ، ب 57 من القراءة في الصلاة ، ح 6 . ( 6 ) انظر : كشف الغطاء 3 : 189 . ( 7 ) الحدائق 8 : 163 - 164 . جواهر الكلام 9 : 421 . ( 8 ) انظر : المقنع : 93 . المقنعة : 104 . ( 9 ) الوسائل 6 : 135 ، ب 57 من القراءة في الصلاة ، ح 7 . ( 10 ) الوسائل 6 : 25 - 26 ، ب 8 من تكبيرة الإحرام ، ح 3 .